حيدر حب الله
135
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
ومنها : أن يصرّح أحد الرواة مثلًا ، بأنّه ما سمع من فلان من الحديث إلّا مقدار كذا من الأحاديث ، ثمّ يروي عنه بعد ذلك كثيراً ، وهو ما بيّنه الشيخ الطوسي بحقّ بعض الرواة الّذين صدر عنهم ذلك ، وهو يجري مجرى الاعتراف بالوضع . ومنها : أن يكون الخبر مروياً مِن طريق مَن عُرف بالكذب ، أو الوضع واشتهر بذلك . ومنها : أن يكون الخبر المرويّ رواه مَن ورد تكذيبه ولعنه وذمّه على لسان الأئمّة عليهم السلام ، وهو ممّا تفرّد بروايته ؛ وواضح أنّه لا مانع من الرواية عنه قبل صدور ذلك فيه ، أي جواز الرواية عنه قبل انحرافه وفي حال استقامته . ومنها : أن لا يكون الخبر المسند إلى شخص المعصوم عليه السلام مخالفاً لِما عُرف من مذهبه وتواتر عنه ، ولم تكن ثمّة تقيّة فيه ، كما لو ورد التصريح من المعصوم نفسه عليه السلام بأنّه لم يقل مثل ذلك الخبر المكذوب عليه ( راجع في هذا كلّه : العدّة في أُصول الفقه 1 : 67 ، 89 - 96 ، 151 ؛ والتبيان 7 : 260 ، و 9 : 83 ، و 10 : 268 ؛ وتهذيب الأحكام 4 : 172 - 175 ، ح 485 باب 41 ؛ والغيبة : 66 - 67 ، 69 ، 351 ؛ ورجال الكشّي 2 : 692 - 699 ، رقم 741 ) . جديرٌ بالإشارة إلى أنّ بعض القرائن التي ذكرها يمكن أن تخضع للنقاش ، لكنّنا نوصّف هنا حاله ولا نحاكم منهجه بشكل تام . 3 - 3 - 2 - الأحاديث الضعيفة الضعيف لغة : خلاف القوي ، ومن هذا المعنى انبثق تعريف الحديث الضعيف في الاصطلاح ، إذ يفهم من تعاريفهم له ، أنّه ما فقد صفة أو أكثر من صفات القوّة المشخّصة في أدنى مراتب الحديث المعتبر بنفسه في اصطلاح الفريقين . ومن هنا